الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

290

منهاج الهداية

الغافل ولا النائم ولا الهازل ولا المحجور عليه بالفلس إلا ما يؤثر فيه الإجازة وما يدل على الإيجاب كآجرتك وأكريتك وملكتك منفعة هذه الدار أو سكناها ونحوها والقبول كقبلت واستأجرت واكتريت ورضيت ونحوها ويكفي فيها ما يصدق كونه عقد إجارة فلا ينحصر فيها ومنه ملكتك سكنى هذه الدار أو منفعها سنة بكذا ونظايره مما دل من البيع والعارية على الإجارة بالقرينة والعربية والماضوية وتقديم الإيجاب وفورية القبول وكون الواحد طرفي العقد وكفاية المعاطاة ونحوها حالها كالبيع وقد مر فيه ما يغني عن ذكرها هنا وإن كان مراعاة الاحتياط في الجميع حسنا هداية يشترط إمكان الانتفاع مما تضمنه العقد إطلاقا أو تعيينا فلو استأجر الأرض للزراعة ولم يكن لها ماء بطلت ولو أمكن لها انتفاع آخر ولو لم يعين الزرع لكفى وكذا لو أجر من عليه الحج مع تمكنه منه للنيابة عن غيره أو أجر نفسه للصلوات الواجبة عليه فإنها لا يمكن أن تقع عن المستأجر وهل تقع عن الأجير الظاهر العدم وكذا لو استأجر عبدا يعلم موته قبلها أو حيوانا لعمل لا يمكن حصوله له منه كالشاة للحرث أو الحمل والأعمى للمحافظة بالبصر والأخرس لتعليم القراءة أو استأجر أحدا لقلع ضرس صحيح أو قطع يد صحيحة أو جنبا أو حايضا لكنس المسجد أو منكوحة الغير بدون إذنه للرضاع أو غيره إذا منع بعض حقوق الزوجية إن أبطلنا الفضولي وإلا كما هو الحق يتوقف صحته على الإجازة ولو استأجرها بإذن زوجها صحت كاستيجاره ولو تلفت العين المستأجرة قبل القبض أو بعده بلا فصل بطلت ولو تلفت في الأثناء بطلت في الباقي فإن تساوت أجزاء المدة فعليه بقدر ما مضى وإلا قسط المسمى على النسبة ودفع ما قابل الماضي وإن شرط منفعة فتلفت وبقي غيرها فكالتالفة ولو طرء مانع من الانتفاع بعد وجوده كما لو كان في الأرض ماء وانقطع أو قل قلة يتضرر بها في الأثناء وأمكن إعادته من غير حصول ضرر عرفا لم يكن للمستأجر الفسخ ولو أمكن مع حصوله له تخير بين الفسخ وإبقائها كما لو خرب الدار أو الحانوت أو الخان أو الحمام أو نحوها مع بقاء الانتفاع في الجملة ولا تبطل على التقديرين وعلى تقدير الامضاء هل له إلزام المالك بإصلاحه الظاهر العدم وعلى تقدير الفسخ يرجع المستأجر إلى المتخلف من الأجرة ومثلها ما لو أتت الريح في الأرض الرمل أو نحوه أو أغرق بعضها في الماء بحيث يتضرر منها ولو أضر حاصلها بالجراد أو الحرارة أو البرودة أو المطر أو أمثالها حتى لم ينتفع به أصلا لم يوجب بطلانا ولا فسخا للمستأجر ولو استأجر دارين أو دارا وعبدا صفقة فمات العبد أو انهدمت إحديهما لم يكن له التبعيض في الفسخ بل له الفسخ في الجميع أو الامضاء فيه . هداية يشترط القدرة على تسليم العين المستأجرة أو تسلمها فلو أجر المغصوب لمن يتمكن من قبضه ولا بمعاونة غيره أو للغاصب صحت ولا يشترط الأخذ ثم التسليم ولا مضي زمان يمكن ذلك فيه ولا رضا الغاصب بالإعطاء وترك الغصب ويخرج الغاصب بالعقد عن الضمان والغاصبية وكذا لو أجر العبد الآبق بانضمام ما يكون مقصودا بالذات منها لا مطلقا للأولوية فإنها ممنوعة وكذا لو أجر للسنة القابلة صحت وأولى منه لو أجر سنة متصلة بالعقد ثم أخرى له أو لغيره ولو منعه المؤجر من التصرف